الضغوط النفسية


    ما زال مفهوم الضغوط النفسية من أكثر المفاهيم غموضا، وهناك صعوبة في تحديد تعريف لها ودراستها بشكل دقيق، وذلك لارتباطها بعدة مفاهیم متقاربة من حيث المعنى، وارتباطها كذلك باتجاهات نظرية مختلفة، ولم يتوصل العلماء والباحثين إلى اتفاق محدد حول معنى "الضغط النفسي"، إذ ما زال هذا المصطلح غامضا ويحتاج إلى مزيد من البحث والدقة والتحدید، وعليه سنتناول في هذا المقال مفهوم و تعريف الضغوط النفسية وكذلك أنواعها بالإضافة إلى علاقتها بالصحة النفسية، أيضا سنتطرق لشرح نتائجها وأخيرا نستعرض عنصر الضغوط النفسيةpdf  والذي سنضع فيه مختلف الكتب والمراجع التي تشرح الضغط النفسي عموما.


الضغوط النفسية

تعريف الضغوط النفسية

    إن هذا المفهوم "الضغط النفسي" الذي شاع استخدامه في علم النفس والطب النفسي psychological ، تمت استعارته من الدراسات الهندسية والفيزيائية، حينما كان يشير إلى الإجهاد  Strain، والضغط stress ، جرى استخدامه في الصحة النفسية والطب النفسي على يد العالم والطبيب الكندي "هانز سيلي" في العام  1956م عندما درس أثر التغيرات الجسدية والانفعالية غير السارة الناتجة عن الضغط والإحباط والإجهاد.

     ويستخدم مصطلح الضغط النفسي لدى كثير من العلماء كمرادف لمعنی القلق والإحباط والصراع والدفاع والتوتر تغير المشاعر وبعض الانفعالات كالغضب والخوف إلا أن هذا المصطلح (الضغط) أصبح مألوفا و جزءا من مصطلحات هذا العصر له معنی خاص به، وتعتبر الضغوطات النفسية ظاهرة إنسانية ينتج عنها خبرة حادة مؤلمة لدى الفرد بحيث يظهر تأثيرها بشكل عام على السلوك كما يظهر تأثيرها على التكيف، والضغط النفسي يؤدي إلى اضطرابات القلق وعموما لا يمكن القول أن شخصا يعاني من ضغوط ما لم يكن هناك مصدر لهذه الضغوطات ، واستجابات من جانب الفرد وبدون هذين العاملين لا يكون هناك مواقف ضاغطة.

   إن الآثار السلبية للضغط النفسي تتمثل في حالة الاحتراق النفسي الشديد والشعور بالضيق و المشاعر غير السارة و السلبية وأحيانا ارتفاع في مستوى الصداع المزمن واللامبالاة وقلة الدافعية للعمل، بالإضافة إلى علامات تؤدى إلى غياب نوع من التوازن النفسي، لذا يجب معرفة مصادر الضغط النفسي ومواجهة مختلف هذه المصادر بحسن إدارة الاستجابة عبر تحسين أساليب وطرق تقليل التوتر في العمل أو عند التعامل من الناس.


كثرة الضغوط النفسية 

   جميعنا بلا استثناء نتعرض يوميا لمصادر متنوعة من الضغوط الخارجية بما فيها ضغوط العمل والدراسة والضغوط الأسرية وضغوط تربية الأطفال ومعالجة مشكلات الصحة والأمور المالية وتكاثر الأعباء الاجتماعية أو الانتقال لبيئة جديدة والعجز عن تنظيم الوقت أو السفر والصراعات الأسرية وتكاثر الأعمال المطلوب إنجازها والأزمات المختلفة التي قد تتعرض لها على نحو متوقع أو غير متوقع.

    بعبارة أخرى فإن قائمة الضغوط النفسية واسعة وممتدة وتشمل بالنسبة للإنسان العادي خبرات ومواقف متنوعة نستجيب لها في حالة تزایدها وتراكمها وفي حالة العجز عن التعامل مع بعض نتائجها السلبية بالمرض والاضطراب نفسيا كان أو عضويا.

أنواع الضغوط النفسية

    هناك نوعان رئيسيان للضغط النفسي، إن الضغط النفسي هو رد فعل جسدكَ تجاه متطلبات العالم، وعوامل الضغط هي حوادث أو حالات في محيطكَ قد تحفز الضغط النفسي، تختلف استجابة جسدكَ لعوامل الضغط تَبَعًا لما إذا كان عامل الضغط جديدًا أو قصير الأمد، وهو الضغط النفسي الحاد، أو ما إذا كان عامل الضغط موجودًا في الأجواء المحيطة لمدة طويلة، وهو الضغط النفسي المزمن:

* الضغط النفسي "التوتر" الحاد:

    يُعرف الضغط النفسي الحاد أيضًا باستجابة القتال أو الفرار، وهو رد الفعل الفوري لجسمك تجاه مخاوف أو تحديات أو ذعر محسوس، تكون استجابة الضغط النفسي الحاد شديدة ولحظية، ويمكن أن تكون هائجة في ظروف معينة، تشمل أمثلة عوامل الضغط الحاد إجراء مقابلة عمل أو الحصول على مخالفة سرعة أثناء القيادة، لا تسبب نوبة واحدة من الضغط النفسي الحاد مشكلات للأشخاص الأصحاء عادة.

     على أي حال، فإن الضغط النفسي الحاد يمكن أن يسبب مشكلات بالصحة العقلية، مثل اضطراب الكرب التالي للصدمة، يمكن لذلك أن يؤدي أيضًا إلى صعوبات بدنية مثل الصداع التوتري أو مشكلات المعدة أو مشكلات صحية خطيرة، مثل النوبة القلبية.

* الضغط النفسي المزمن:

   الضغط النفسي الحاد البسيط مفيدًا حيث يمكنه أن يحفزك للقيام بفعل ما ويشجعك ويجعلك تشعر بالنشاط، ولكن تحدث المشكلة عندما تتراكم عوامل الضغط وتظل موجودة في الأجواء المحيطة، يمكن أن يؤدي هذا الضغط النفسي المتواصل إلى مشكلات صحية، مثل الصداع والأرق، تكون الاستجابة للضغط النفسي المزمن أكثر وضوحًا من الاستجابة للضغط النفسي الحاد، ولكن قد تستمر مؤثراتها لفترة أطول وتكون مسببة للمشكلات بشكل أكبر. 

    الأسباب لا تنشأ جميع أنواع الضغط النفسي من أشياء حدثت لك، فالكثير من الاستجابة للضغط النفسي يتم تحفيزها من نفسك، تُعرف تلك المشاعر والأفكار التي تتبادر إلى ذهنك وتسبب لك عدم الشعور بالراحة باسم عوامل الضغط الداخلية.


الضغوط النفسية وعلاقتها بالصحة النفسية 

     كلنا بلا استثناء نتعرض يوميا لمصادر متنوعة من الضغوط الخارجية بما فيها ضغوط العمل والدراسة، والضغوط الأسرية، وضغوط تربية الأبناء ومعالجة مشكلات الصحة، كما نتعرض يوميا للضغوط ذات المصادر الداخلية مثل الآثار العضوية والنفسية التي تنتج عن أخطائنا السلوكية. وهذا ما يؤكده كل من كوبازا Kobaza و ممدوحة سالمة إلى أن تعرضنا للضغوط أمر حتمي لا مفر منه فواقع الحياة محفوف بالعقبات والضغوطات وأشكال الفشل ونحن لا نستطيع تجنب الفشل أو العُقد أو تجنب متطلبات التغيير في النمو الشخصي في أي مرحلة من مراحل النمو، ويلخص سميث كل ذلك بقوله: "لا حياة بدون ضغوط، وحيث توجد الحياة توجد الضغوط".

    فالضغوط النفسية لها تأثير في ظهور العديد من الاضطرابات السيكوسوماتية التي تشكل خطورة على حياة الأفراد سواء كان ذلك على توافقهم العام أو المهني أو الصحي، والذي يكون مرجعه الاضطرابات الانفعالية ومسؤوليتها في ظهور وانتشار الاضطرابات السيكوسوماتية بأنواعها المختلفة.


نتائج الضغوط النفسية 

    يؤكد العديد من الأطباء والخبراء في علم النفس أن الضغط النفسي والعصبي قد يؤثر سلباً على الصحة النفسية والجسدية للأشخاص المعرضين له، وقد يتسبب في إصابة بعضهم بعدة أمراض بدنية مثل مشاكل الجهاز التنفسي وارتفاع ضغط الدم، والأزمات القلبية، وأوضحت نتائج أخر إحصائيات لحصر أبرز الآثار السلبية التي يتركها التوتر على الشخص، جاءت على رأسها 5، وهي:

  1. زيادة الوزن: عند الوقوع تحت ضغط عصبي شديد، يفرز الجسم كميات كبيرة من الأنسولين، وهو ما يتركك في حاجة إلى أكل السكريات والحلويات، وهو ما بدوره يتسبب في ازدياد الوزن. 
  2. مشاكل جلدية: يتعرض العديد من الأشخاص أثناء التوتر لمشاكل البشرة التي تؤدي إلى انتشار البثور في الوجه، وذلك لأن الجسد يفرز الزيوت والحبوب، مما يؤدي إلى ترهل البشرة وشحوبها وظهور البثور بها. 
  3. تساقط الشعر: وهي أشهر الآثار السلبية للتوتر والضغط النفسي، حيث تتراجع حيوية ونشاط وظائف بصيلات الشعر الموجودة في الرأس، مما يؤدي إلى سقوط الشعر بصورة ملفتة. 
  4. تلف وتسوس الأسنان: يتسبب الضغط النفسي في إفراز "البلاك"، وهو المسؤول عن تسوس وتلف الأسنان. 
  5. مشاكل النوم: عند إصابتك بالتوتر، تقل نسبة إفراز المخ لمادة السيروتونين، وهو ما يساعد على تتابع الأفكار داخل رأسك، مما يتركك في حالة تفكير دائم، تعكر صفو نومك، وتصيبك بالأرق والإرهاق.

الضغوط النفسية pdf 

    هذه مجموعة من المراجع المفيدة في محاولة لفهم أكثر للضغوط النفسية كما يلي: 
 

1 الرد على "الضغوط النفسية "

Back to top