الوقاية من الاضطرابات النفسية pdf
.png)
¤ معلومات الكتاب :
-عنوان الكتاب : الوقاية من الاضطرابات النفسية
-المؤلف : المكتب الإقليمي للشرق المتوسط
-دار النشر : منظمة الصحة العالمية
-الطبعة : العربية
-البلد : مصر
-السنة : 2005
-الحجم : 1.2 MB
إن إنقاص العبء أو الحمل الثقيل المصاحب للاضطرابات النفسية والعصبية وعبء تعاطي العقاقير هو أحد الأهداف الأولية لقسم الصحة النفسية وتعاطي العقاقير في منظمة الصحة العالمية، ومن الواضح أن الوقاية من هذه الاضطرابات أهم الطرق الفعالة في إنقاص هذا العبء، ولقد أكدت عدة اجتماعات صحية دولية وعدة قرارات إقليمية على الحاجة للمزيد من الجهود الوقائية، ولقد نشرت منظمة الصحة العالمية WHO وثيقة عن الوقاية الأولية من الاضطرابات النفسية والعصبية والعقلية في عام 1998، ولما كانت هذه المجالات العلمية تتطور بسرعة من حيث الأفكار والبراهين، فإن تلك الوثيقة تحتاج إلى مراجعة حديثة، ويحاول هذا التقرير المختصر الذي يتماشى مع التقرير الكامل إيجاد فهم شامل في هذا المجال، ولاسيما من منظور برهنة التدخلات الفعالة التي تتصاحب مع الخيارات السياسية، والذي ينسجم مع مقررات منظمة الصحة العالمية في تزويد الدول الأعضاء بالمعلومات والبراهين بحسب ما تتطلبه الخيارات والتدخلات السياسية الملائمة فيها وكذلك البرامج التي تحسن الصحة العمومية، وفي موضوعات مثل الوقاية من الاضطرابات النفسية، فإن هذه المهمة تبدو أكثر حرجاً لأنها تحتاج البراهين أكثر وأحدث وتحري في أوضاع متفاوتة لم تخضع للتجربة بعد.
لا يمكن أن تطرح الاضطرابات النفسية بعيداً عن قضايا حقوق الإنسان، إذ إن العار أو الوصمة والتمييز والانتهاكات لحقوق الإنسان التي يتأثر بها الأفراد والعائلات بسبب الاضطرابات النفسية تجعلهم يعانون بشدة وقسوة تعد هذه الظواهر -جزئياً على الأقل- نتيجة لذلك الإدراك العام الذي يعتقد بعدم وجود وسائل وقائية أو علاجية فعالة لمواجهة هذه الاضطرابات، يمكن أن تبدل الوقاية الفعالة الكثير من هذه الإدراكات وتعزز التغير في أسلوب النظرة المسبقة إلى الاضطرابات النفسية من قبل المجتمع، تذهب قضايا حقوق الإنسان إلى أبعد من الانتهاكات الخاصة التي يتعرض لها المصابون باضطرابات نفسية، وبالفعل فإن التحديدات المرتكزة إلى حقوق الإنسان للأفراد المعرضين ومجتمعاتهم ربما تعمل كقوة محددة للاضطرابات النفسية، لذا فليس من المفاجئ أن تنسجم العديد من هذه التدابير الوقائية الفعالة وتتناغم مع مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة في الفرص والرعاية المعظم الفئات المعرضة أو السريعة التأثر في المجتمع تتضمن الأمثلة عن هذه التدخلات تحسين التغذية، وضمان التعليم الأساسي، وإتاحة سوق العمل، والقضاء على التمييز العرقي أو الجنسي، وضمان أسس الأمن الاقتصادي، تستحق العديد من هذه التدخلات أن تطبق بحسب مزاياها الخاصة، ولو كانت البينات والبراهين على فعاليتها ليست قوية، ومهما يكن البحث مهما عن البراهين العلمية الإضافية عن الفعالية والجدوى الاقتصادية، فما ينبغي أن يجعلنا نفرط في عدم التدخل في تلبية المطالب الاجتماعية الطارئة وفي السياسات الصحية، وبالواقع يحتاج وجود الطرائق المبتكرة لتقييم البراهين، بينما تكون هذه البرامج قد صممت وجرى إدخالها، وسعي أن تسمى هذه الطرائق تقنيات نوعية مستمدة من العلوم الاجتماعية والأنتروبولوجية وسائر العلوم الإنسانية، بالإضافة إلى التحليل الملائم الحصول على النتائج في العقيداتها وتنويعاتها.
ولسوء الحظ ثمة تهديد قوي ومشترك نحو الصحة النفسية، وهو على وجه الخصوص النزاع والعنف بين كل من الأفراد والمجتمعات والدول، مما يسبب الضائقات والاضطرابات الأساسية، وتتطلب الوقاية من العنف جهودا اجتماعية جمة، ولكن ربما يستطيع المهنيون الصحون النفسيون تحسين الأثر السلبي لهذه الظواهر ببذل بعض الجهود الوقائية النوعية، ويصنع مواقف إنسانية أكثر ودية مع الصحة النفسية، إن إحدى القضايا الحاسمة في إدخال الوقاية المبرهنة هي: الحياة الواقعية القابلة للتطبيق في البرامج المثبتة بالاختبار، ولاسيما في الأوضاع العميقة الاختلاف من حيث الجوانب الثقافية ومن حيث الموارد ويبدو أن التجارب المراقبة بطريقة صارمة وفعالة يمكن أن تحقق الدليل والبرهان الأكثر تحديداً ولكنها أقل طواعية للتطبيق الأوسع على امتداد العالم، وما ينبغي أن تعد المتغيرات في المفاهيم والثقافة مجرد موجودات، بل هي عناصر أساسية لأي برنامج للتطبيق في واقع الحياة، إن الاعتبارات الإضافية لهذه العوامل هي المفضلة عند توليد البراهين بالتحليل العلمي وتجعل التطبيقات الثقافية مهمة بذر الدليل المرتكز إلى التدخلات معقدة وبطيئة، بحيث تتوقع التعقيد في البرامج الوقائية.
إن السؤال الكبير الذي لا يمكن الإجابة عنه هو من الذي ينبغي له أن يقوم بدفع تكاليف الوقاية كتكلفة للرعاية الصحية التي تتزايد في أرجاء العالم؟ ثمة زيادة في التحدي الذي تجابهه للموارد، إن هذا السيناريو يضع الوقاية -التي عادة ما تكون نتائجها الطويلة الأمد- بمواجهة أضرار العلاج في المنافع القصيرة الأمد، تهيمن الاهتمامات الاقتصادية التي تتضمن الجوانب التجارية على ميدان المعالجة أكثر من الوقاية، وهذا يسبب ضعف الاستثمارات في النشاطات الوقائية وغالباً ما لا ينظر إلى مقدمي الرعاية الصحية كمسؤولين عن الرعاية الأولية، ولاسيما في التدخلات التي عادة ما تطبق من قبل قطاعات صحية أخرى، ستحتاج السلطات الصحية العمومية والمهنيون الصحيون إلى أخذ دورهم القيادي هنا، و لو لم يكن باستطاعتهم إيجاد للموارد المالية الضرورية من خلال القطاع الصحي لإدخال البرامج وتطبيقها، إن التعاون ما بين الصحة النفسية والصحة العمومية والقطاعات الأخرى معقد ولكنه عام لجعل البرامج الوقائية واقعية، تتضح نقطة البداية الجيدة لهذا التعاون من خلال البرهان على الفعالية ضمن مفتاح الرسائل العلمية الدقيقة والتي تبقى سهلة الفهم وعملية بدرجة كافية لكي يجري العمل بها، أتمنى أن تأخذ بنا منشورات منظمة الصحة العالمية خطوة إضافية نحو هذا الاتجاه.
يقدم تقرير الوقاية من الاضطرابات النفسية التدخلات الفعالة والخيارات السياسية، الذي يرتكز إليه هذا التقرير المختصر، مراجعة للبرامج والسياسات الدولية التي ترتكز إلى براهين الوقاية من الاضطرابات النفسية، ويركز على الوقاية الأولية أكثر من الوقاية الثانوية أو الثالثية، ويصف المفهوم المتعلق بالوقاية، أي العلاقة بين الوقاية من الاضطرابات النفسية وتعزيز الصحة النفسية والقابلية الفردية للمرض، والمحددات الاجتماعية والبيئية للاضطرابات النفسية، ويبين البراهين على فعالية التدخلات الوقائية وسياسات الصحة العمومية ومقتضيات للممارسة والشروط المطلوبة من أجل الوقاية الفعالة، وهو يتمم العمل الآخر لتقرير منظمة الصحة العالمية WHO الكبير.
يمتد تاريخ الوقاية في الصحة النفسية لأكثر من مئة عام، فمنذ الأيام الأولى لحركة حفظ الصحة النفسية التي بدأت في مطلع القرن العشرين ظهرت العديد من الأفكار عن الاستراتيجيات الممكنة للوقاية من المشكلات السلوكية والاضطرابات النفسية عند الأطفال والبالغين، ولقد انتقلت جزئياً إلى النشاطات التجريبية للرعاية الصحية الأولية ومدارس الصحة العمومية وممارساتها، وعلى الرغم من ذلك فإن التطور المنهجي للبرامج الوقائية العلمية المرتكز والتي ترتكز على الدراسات ذات الشواهد لاختبار الفعالية لم ينفح إلا حوالي عام 1980.
وعلى مدى ربع قرن من العلوم الوقائية المتعددة المناهج في مجال الصحة النفسية حصل التطور بخطى سريعة، مما سهل زيادة المعلومات عن القابلية للتعرض للخطر والعوامل الواقية، والذي نتج عن النمو السريع لعدد من المنشورات العلمية والبرامج الفعالة، كما يتضح من هذا التقرير المختصر، ولقد أكدت مراكز البحوث الوقائية والجامعات وسائر المعاهد وبين مديري البرامج والممارسون بالبراهين ما يؤكد بأن التدخلات الوقائية وتعزيز الصحة النفسية يمكن أن تغير من الاختطار وتزيد من العوامل الواقية، وتنقص من معدل الوقوع والانتشار لبعض الاضطرابات النفسية.
يتضمن تقرير الوقاية من الاضطرابات النفسية التدخلات الفعالة والخيارات السياسية مراجعة انتقالية للبراهين المتاحة من مختلف الدول والثقافات، ولكن المعرفة المشتركة ترتكز إلى البحوث في الدول الغنية على الأقل، ومن بعض مبادرات البحوث الحديثة في الدول النامية يتحدانا الميل الحالي التبادل البرامج المترهلة عبر مختلف الدول لتوسيع معارفنا عن دور العوامل الثقافية والاقتصادية في الوقاية،
ولقد كتب هذان التقريرات الكامل والمختصر، للعاملين في القطاعات الصحية وغير الصحية، والعاملين في الوكالات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وفي الدول الغنية والمتوسطة الدخل والفقيرة من حيث الموارد، وهؤلاء الناس هم في وضع يستطيعون فيه تمييز تأثير محددات الاضطرابات النفسية والسلوكية وكذلك فعالية الجهود الوقائية بطرف قد لا تكون واضحة لهم، ويفتح بصيرة المهنيين الصحيين النفسيين أيضا نحو طيف من الفرص لكي يسهموا في الوقاية الأولية والتدخلات المبكرة بالتوازي مع المعالجة والتأهيل، ويقدم الدعم المعززي الصحة النفسية لكي تتكامل قضايا الصحة النفسية أو للدمج مع النشاطات والسياسات الصحية الوطنية والمحلية في مجال الوقاية النفسية وتعزيز الصحة النفسية ويحرض على البحوث الوقائية وبحوث تعزيز الصحة النفسية، ولكي تتوسع معارف هؤلاء حول تصميم التدخلات الوقائية الفعالة وطرق تنفيذها.
لقد كُتب تقرير الوقاية من الاضطرابات النفسية: التدخلات الفعالة والخيارات السياسية، إيماناً منا بأن إنقاص معدل الاضطرابات النفسية بين مختلف شعوب الأرض وأممها لا يحدث إلا بالتعاون الناجح بين الشركاء المتعددين الذين يكتنفهم البحث العلمي والسياسات والممارسات بما في ذلك قادة للمجتمع والمستهلكين، لقد أنتج هذا التقرير المختصر من قبل محرري فصول وموضوعات تقرير الوقاية من الاضطرابات النفسية: التدخلات الفعالة والخيارات السياسية، لإعطاء القراء الإحساس بقضايا التدخلات المرحلة التي نوقشت بتفاصيل أكثر وأوسع في التقرير الكامل، ونأمل أن يحث هذان التقريران الكامل والمختصر القراء على جمل قضية الوقاية من الاضطرابات النفسية من أولوياتهم بقدر ما هو متاح لهم ضمن خطط أعمالهم.
¤ فهرس الكتاب
- تمهید
- إعداد التقرير المختصر
- شكر وتقدير
- الرسائل الرئيسية
1.مدخل: ما الوقاية المسندة بالبيانات، وماذا يعني تعزيز الصحة النفسية؟
- الوقاية من الاضطرابات النفسية : أولوية في الصحة العمومية.
- تعزيز الصحة النفسية والوقاية من الاضطرابات النفسية.
- تطوير البراهين عن السياسات والبرامج الناجحة .
- المحددات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية. تحسين التغذية.
*القسم الثاني: الاستراتيجيات الرئيسية في سبيل إنقاص عوامل الخطر، وتحسين نوعية الحياة
- تحسين التغذية.
- تحسين السكن.
- التحسين فرص التعليم.
- إنقاص عدم الأمان الاقتصادي.
- تقوية النسيج الاجتماعي.
- إنقاص أضرار إدمان العقاقير والمواد.
*القسم الثالث: انقاص الضغط والكرب ، وتعزيز المرونة وتحسينها
- تعزيز البدء بالحياة الصحية.
- إنقاص انتهاك الأطفال وإهمالهم.
- التلاؤم مع العلل النفسية الوالدية ومكافحتها.
- تعزيز المرونة وإنقاص السلوك الخطر في المدارس
- التعامل مع العائلات المعوقة.
- التدخلات في أماكن العمل.
- دعم اللاحقين والنازحين.
- الصحة النفسية عند المسنين.
*القسم الرابع : الوقاية من الاضطرابات النفسية
- العنف والعدوانية واضطرابات التصرف.
- الاكتئاب، والأعراض الاكتتابية.
- اضطراب القلق.
- اضطرابات الأكل.
- الاضطرابات المتعلقة بتعاطي العقاقير والمواد.
- الاضطرابات الذهانية.
- الانتحار.
*القسم الخامس: طريق التقدم
- المراحل الواجبة: تقييم الحاجات وتطوير البرامج، نشر المعلومات وتبنيها، التكيف والملائمة، التنفيذ، الرصد والتقييم، ضمان المؤازرة والرعاية.
- الشروط المطلوبة: السياسات، سعة البناء والتدريب، البحوث والدعوة من أجل الصحة النفسية، الموارد والبنية التحتية.

لايوجد رد "الوقاية من الاضطرابات النفسية pdf"
إرسال تعليق